قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٠

خسيس الحال؛ لأنّها سنّة مشهورة إلا مع الشيعة؛ خلافًا لأمير المؤمنين. والذي أثبت البدل فالذي كان عليه العمل في الأصل خمس ترويحات. ويعجبني إن ثبت أن لا يثبت إلا في /288/ شهر معروف، ويعجبني أن يكون في وقت القيام في شهر رمضان، وقبل الوتر أو بعده سواء.

(رجع) مسألة: وقال أبو الوضّاح: لا يجوز لرجل ولا امرأة أن يصلّي الوتر في مسجده(1) وراء قوم يصلّون القيام جماعة.

وقال الفضل: من أتى المسجد والناس يصلّون صلاة الفجر أو صلاة القيام؛ إنّ له أن يصلّي العتمة، وله أن يوتر خلفهم، ولا بأس عليه إذا صلّى صلاة غير صلاتهم، ويصلّي خلفهم نافلة وهم يصلّون القيام إن شاء. وقيل: الصلاة في آخر الليل خير من أوّله.

مسألة: وقال أبو عبد الله ?: إذا تكلّم الإمام بعدما سلّم من صلاة القيام؛ إنّ عليه أن يوجّه ثمّ يحرم، فإن لم يتكلّم الذين خلفه؛ فلا توجيه عليهم.

مسألة: وقال أبو سعيد ?: من صلّى ليالي العشر جماعةً تطوّعًا بالجهر؛ إنّهم يصلّون الوتر بعد أن يفرغوا من صلاة النافلة، ويصلّون الوتر فرادى.

مسألة: وقيل لمحمّد بن المسبح ?: إذا قضيتُ القيام أُوتر ثمّ أَدعو، أو الدعاء ثمّ الوتر؟ قال: الوتر ثمّ الدعاء، وهو أحبّ إليّ. وقيل: إنّ عمر بن الخطّاب ? لما أمر أبيَّ بن كعب الأنصاري /289/ يؤمّ بالناس في شهر رمضان صلّى بهم بعد الفريضة أربعين ركعة إلا ركعة بالوتر، فذلك تسع ترويحات وثلاث للوتر، فلهذا استحبّ الدعاء بعد الوتر؛ لأنّ أبيًّا وصل الوتر بالقيام، وفي ليلة

(1) ث: مسجد.

١٠٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.