الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٤مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: فيمن صلّى فرض العتمة والسنّة منفردًا، وصلّى الوتر جماعةً في شهر رمضان، أفي ذلك كراهيّة أم لا؟ أرأيت إن صلّى التراويح وحده والوتر جماعة، أكلّه سواء أم لا؟
الجواب: لا أعلم كراهيّة في هذا على كلا الوجهين، والله أعلم.
قال غيره -ولعلّه أبو نبهان-: حسن معنى ما قاله في هذا فدلّ على ما في نفسه من العلم فيه، وأنّه لا خبر بما عنده فلا يرد عليه، ألا وإنّي لا أرى وجهًا يمنع يومئذ من جوازه، ولا ما يؤدّي إلى الكراهيّة في وتره لانفراده في الفريضة أو السنّة من التراويح، إلا أنّ تركه للفرض في الجماعة لا يتوجّه فيه إلا أنّه على الأصحّ ممّا ليس له إلا لما به يعذر في حاله، وإلا فهو كذلك. وعلى قول آخر: /293/ فيجوز لأن يكون القيام من الغير في البلد أو المصر مجزيا عن قيامه، إلا أنّ ما قبله أرجح، فالعمل به أولى في حقّ من طلب الآخرة بدلا من الأولى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وسألته هل يجوز أن يصلّي الوتر مع الجماعة إذا لم يكن الإنسان صلّى شيئًا من التراويح مع الجماعة(1) أم لا؟ قال: لا يعجبني أن يصلّي الوتر جماعة، ما لم يكن صلّى مع الجماعة شيئا من صلاة التراويح، والله أعلم.
قال غيره: وكذلك قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومن احتجاجه على ذلك؛ لئلا يشابه الوتر الفرائض، ونصُّ كلامه في ذلك هو هذا: قال: وأمّا الوتر فإنّها واجبة، ولكن دون الفرائض. وقيل: فرض، والأصحّ أنّها واجبة دون
(1) هذا في ق. وفي الأصل: مع الجماعة شيئا.