الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٥الفرض، فلو أدّيت صلاة جماعةٍ لشابهت الفرائض الخمس، فكذلك لم تصلّ صلاة جماعة إلا بعد قيام شهر رمضان، ومن صلّى القيام جماعةً ولو لحق منهن ركعتين، أو أقلّ؛ جاز له أن يصلّي الوتر مع الإمام صلاة جماعة، وأمّا من لم يلحق لصلاة القيام مع الإمام جماعةً بسجدة من ركعة ولحق معه حيث يقول: "التحيات المباركات"؛ فلا يصلّي الوتر معه صلاة جماعة، وإذا /294/ لحقه في التحيات قبل أن يقول: "والصلوات"؛ جاز له فيما أراه صحيحًا، والله أعلم. انتهى كلامه في مسألة له كبيرة.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن صلّى التراويح أوّل(1) ليلة من شوّال، أيجوز له أن يصلّي الوتر جماعةً بعد أن صحّ معه(2) رؤية الهلال؟ قال: قد قيل فيه: إنّه لا يصلّي جماعةً إلا في شهر رمضان، وإن جاء عن بعض أنّه قد فعله؛ ففي القول: إنّه لم يتابعه أحد عليه.
مسألة: وقال أبو سعيد ?: بلغنا أنّ القيام الأوّل في بدء الأمر على صلاة عشرين ركعة، في كلّ ركعة عشر آيات الوسط من كتاب الله تبارك وتعالى، وعدل ذلك من الآيات الطوال والآيات القصار. وقيل: من صلّى بأربعين آيةً في ليلته كتب من القائمين، وإن صلّى بمائة آية؛ لم يكتب من الغافلين. ويوجد أنّ من قام وصلّى في آخر الليل ركعتين؛ لحقه معنى الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان:64].