الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٦مسألة: وسألت أبا سعيد: كم يؤمر أن يقرأ في كلّ ركعة من صلاة القيام في شهر رمضان؟ قال: كانوا يقرأون عشر آيات من آيات النساء والبقرة وأشباهها، وهو /295/ أقلّ ما يكون عندهم ذلك فيما معي، والله أعلم.
قلت له: فالمأمور به في القيام في شهر رمضان، أنّه يكون [في كلّ (خ: لكلّ)](1) ترويحة توجيه واستعاذة؟ قال: هكذا عندي أنّه كان على ذلك الأصل، وإنّما سمّيت ترويحةً؛ لأنّهم يستريحون فيها ويتجمّمون(2) للصلاة، ويدعون إن أرادوا، ويشرب من احتاج إلى الشرب، ويتروّح ويستريح ويريح أصحابه، [ثمّ يوجّه ويصلّي ترويحة، على هذا كانت الصلاة فيما قيل في القيام](3).
قلت له: وهو أفضل للإمام والجماعة من توجيهٍ واحدٍ واستعاذةٍ؟ قال: هكذا عندي؛ لإحياء السنّة، ولا أحبّ أن يوجّه في الترويحة إلا مرّة واحدة.
قلت له: فالسنّة في القيام بعد العشاء الآخرة وآخر الليل؟ قال: أمّا في الأصل الذي سنّ فيه القيام في أيّام عمر بن الخطّاب؛ فأحسب أنّهم قالوا: إنّما كانوا في أوّل(4) الليل، وأمّا أصحابنا من أهل عمان؛ فسنّتهم على ما تجري عليه أكثر عادتهم القيام في أوّل الليل وآخره.
قلت: فهل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يصلّون القيام جماعةً في رمضان؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: كانوا يصلّون جماعةً، وأمّا سنّة /296/ ظاهرة مأمور بها،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لكلّ.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يتحمون.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ويريح أصحابه على هذا كانت الصلاة ثم يوجه ويصلي ترويحة فيما قيل في القيام.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أقل.