قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٩

على ذلك؟ قال: فإذا كانت نيّتها [لله في ذلك](1)، وسلمت من آفات البروز من أمر الرجال، من نظر أو تذكر أو استماع أو لشهوة؛ فأرجو أن لا يضيع الله أجرها إن شاء الله.

قلت له: وإن برزت لاستماع القول والحديث والقراءة؟ قال: إن برزت للتذكر لأمر الآخرة؛ فمعي أنّه مثل الصلاة، وأمّا إن برزت لاستماع حسن صوت القارئ، وصوت المحدث، /299/ وتسمع(2) الحسن من ذلك والقبيح؛ فأخاف عليها الإثم في هذا.

قلت له: فمن ترك القيام في شهر رمضان كلّه، ما يلزمه في ذلك؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: إنّ عليه البدل يصلّي مثل ذلك. ومعي أنّه قد قيل: لا بدل عليه، ولا أعلم أنّه يبلغ معهم إلى ترك ولاية، ولا براءة. وأحسب أنّه قد قيل: إنّه خسيس الحال، ولا آمن عليه ذلك؛ لأنّها سنّة مشهورة مجتمع على فعلها في الأمصار، مع الفاجر والبار، إلا من شاء الله ممّن يذهب إلى الروافض من أهل القبلة، والشيعة وأشباههم، فأحسب أنّهم فيما قيل يذهبون إلى تركها؛ خلافًا إلى(3) أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ? وعداوةً، أخزى الله كلّ عدو للمسلمين، ولا جعلنا منهم.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنّ عليه البدل، كم أقلّ ما يجزيه أن يبدل من ترويحة؟ قال: فيقع أنّه إذا لزمه عنده البدل؛ لم يلزمه إلا شيء معروف قد ثبت

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: في الله ذلك.

(2) ث: تستمع.

(3) ث: على.

١٠٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.