الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٠في الأصل، والذي جاء به الخبر أن الذي كان عليه العمل في الأصل من القيام خمس ترويحات. ويعجبني إذا ثبت البدل؛ فلا يثبت إلا في شيء معروف، وهذا كان هو المعروف فيما قيل. /300/
قلت له: فإذا لزمه البدل فيبدل(1) في وقت القيام في شهر رمضان، أو أيّ وقتٍ أراد من الأوقات من النهار والليل؟ قال: فيعجبني أن يكون وقت القيام في شهر رمضان في سائر الزمان.
قلت له: قبل الوتر أو بعده؟ قال: كلّ ذلك عندي سواء.
قلت له: فالمسافر، هل عليه قيام شهر رمضان، كان سائرًا أو ماكثًا؟ قال: فلا يبين لي ذلك عليه، فإن فعل ذلك؛ فهو حسن.
قلت له: هل يجوز أن يصلّى الوتر جماعةً في الحضر؟ قال: معي أنّه لا يصلّى جماعةً في الحضر، ولا في السفر، إلا في شهر رمضان، فإنّه يجوز في الحضر والسفر في شهر(2) رمضان عندي عند القيام.
قلت له: فإن لم يصلّوا قيامًا، فهل يجوز أن يصلّوا الوتر جماعةً؟ قال: فلا يعجبني ذلك إلا مع القيام، كما جاءت السنّة.
قلت له: فإن فعلوا ذلك، أيلزمهم البدل؟ قال: فأرجو أن لا بدل عليهم فيما قيل.
قلت له: فما العلّة إذا جاز أن يصلّى في شهر رمضان جماعةً، ولم يجز في غيره، وما حجر ذلك؟ قال: فمعي أنّه لإجماعهم على تركه في الأمصار في سائر