قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٢

أهل العلم، فلعلّه قد استخف ذلك لهم جماعة أن يصلّوا ركعة جماعة إلا أنّ معي أنّ بعضهم قد صلاه جماعة في السفر، ولا يروا عليه إعادة، ولا أجدني أحفظ استحسان ذلك منهم له، إلا أنّه إن قال ذلك قائل، واستحسنه لهذه العلّة التي ذكرتها لك [إن كانت](1) كما وصفنا وصفتها، وكان فيها حقّا لهم؛ لأنّ السفر جاء فيه ترخيص في الفرائض من الصوم الصلاة وغير ذلك من الأشياء التي يفعلها أهل العلم في الحضر، يلجؤون إلى تركها في السفر، وليست بعادة في الحضر يلجؤون إليها في السفر؛ لاختلاف معاني السفر والحضر، فلا أجدني أبعد ذلك، ولا آمر به، إلى حالي هذا؛ لأنّه لا يبين لي استحسانه، ولا(2) أعرفه /303/ من أحد من أهل العلم يستحسنه، إلا ما قد روي عن بعضهم فعلا، والفعل قد يخصّ ويعمّ كما وصفت لك في الإنسان نفسه خاصّة دون غيره.

قلت له: فإن صلّى أحد الوتر جماعةً في الحضر ولم يبدل، هل يكون على ولايته في غير شهر رمضان إذا كان متعمّدا لذلك؟ قال: فإذا فعل ذلك يريد به خلاف السنّة للمسلمين وإجماعهم؛ لم يعجبني ولايته إن لم يرجع عن ذلك، وأمّا البدل؛ فلا يعجبني أن تترك ولايته على تركه، إن رجع وتاب من مخالفة المسلمين.

قلت له: فيبرأ منه؟ قال: ما لم يخطّئ المسلمين في ذلك؛ فلا يعجبني البراءة منه.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ألا.

١٠٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.