قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٣

قلت له: فإن برئ منه أحد على ذلك، هل يكون مصيبًا في ذلك ما لم يخطّئ من لم يبرأ منه؟ قال: فلا يعجبني تصويبه في ذلك.

قلت له: فإذا لم يصوّب في ذلك، أيكون على ولايته أم يبرأ منه؟ قال: فيعجبني الوقوف عن ولايته.

قلت له: فإذا لم تعجبك ولايته، فبرأ منه أحد على ذلك؟ قال: لا أتولّى المتبرئ على ذلك، ولكنّي أقف عن هؤلاء كلّهم برأي، حتّى أسأل المسلمين عن عدل ذلك، ووقوف الرأي وقوف الضعفاء، وأنا منهم واحد. /304/

قلت: فهل لمن يصلّي ليلة الجمعة وليلة الفطر وليالي العشر ورجب القيام جماعةً أن يصلّي الوتر جماعةً في الحضر؟ فلا يعجبني ذلك.

قلت له: فإن فعلوا، أعليهم بدل؟ قال: يعجبني أن يكون عليهم البدل إذا فعلوا ذلك على التعمّد، وهم عالمون بسنّة(1) المسلمين.

قلت له: فإن جهلوا ذلك، وظنّوا أنّه مثل رمضان أن يصلّى جماعةً بعد القيام، هل ترى عليهم بدلا؟ قال: فيعجبني أن لا يكون بدل على هذا.

قلت له: وكذلك النساء، يجوز لهن أن يصلّين الوتر جماعة عند الرجال في شهر رمضان؟ قال: فمعي أنّ لهن ذلك إذا صلّين معهم بصلاتهم.

قلت له: فإذا لم يصلّين عندهم القيام، وصلّين الوتر وحده، هل ترى صلاتهن(2) تامّة؟ قال: هكذا عندي إذا كانت الصلاة بصلاة الرجال.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سنة.

(2) ث: صلاتهم.

١٠٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.