الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٤قلت له: فهل يجوز للنساء أن يصلّين القيام جماعةً في شهر رمضان، وتؤمّهن إحداهن؟ قال: فمعي أنّه قد قيل ذلك، وهو حسن عندي؛ لأنّه هو زيادة في الفضل.
قلت له: ويصلّين الوتر جماعةً بعد القيام كمثل الرجال؟ /305/ قال: لا يعجبني ذلك؛ لأنّه ليس لهن، ولا عليهن جماعة وحدهن في الفرائض واللازم، والوتر سنّة لازمة.
قلت له: فإن فعلن ذلك بتعمّد منهن أو بجهالة، هل ترى عليهن إعادة الوتر؟ قال: فيعجبني أن يكون عليهن إعادة ذلك على حال.
قلت له: فإن لم يعدن، أيكن على ولايتهن؟ قال: فيعجبني أن لا تترك ولايتهن على ترك البدل، إذا أتين من الفعل الذي به لزم فيه البدل. قال: وهن أشدّ من الرجال في صلاتهن الوتر جماعةً في غير شهر رمضان عندي.
قلت له: فمن أين حجر عليهن وحدهن الصلاة جماعة للفرائض واللازم، من السنّة أم من إجماع المسلمين؟ قال: فمعي أنّه لسقوط ذلك عنهن في الجمعة، في(1) السنّة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجماعة شبها عندي من المسلمين بالجمعة؛ لأنّ الجماعة والجمعة معناهما واحد، قالوا: لا جمعة عليهن، ولا جماعة، فلمّا أن ثبت ليس عليهن ذلك لم يقم ذلك منهن، ولم يكن فعلهن له قائم؛ إذ غير متعبدات به، ولا هو لازم لهن في الأصل على غير الجماعة، وجاز لهن في قيام شهر رمضان؛ إذ ليس متعبدات به، ولا لازم لهن في الأصل، /306/ وإذ الجماعة إذا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.