قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٥

لم يكن(1) لازم غيرها في الأصل أفضل من غير الجماعة، وكان صلاتهن الجماعة في الفضيلة أفضل من صلاتهن فرادى إذ هو في الأصل كلّه فضيلة، وإذا لم تنعقد فيه السنّة إلا على الجماعة ممّن لزمه، أو من لم يلزمه.

قلت له: فإذا صلّين الجماعة، أين تكون التي تؤمّهن؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّها تكون في وسطهن، لا تكون قدامهن كالرجال.

قلت له: فذلك ممّا(2) يستحبّ لهن، أم ذلك محجور عليهن أن تكون قدامهن؟ قال: فلا أعلم ذلك حجرًا، ولا يبين لي ذلك أنّه حجر.

قلت له: فإذا صلّين جماعةً وكانت قدامهن، أترى صلاتهن تامّة؟ قال: فيعجبني أن تتمّ صلاتهن؛ لأنّه في الأصل ليس عليهن.

قلت له: فهل يجوز أن يؤمّهن صبيّ، ويكون قدامهن؟ قال: فمعي أنّه إذا عقل الصلاة؛ إنّ ذلك يجوز إذا عقل الصلاة، وحافظ عليها.

قلت له: فما(3) أحبّ إليك، أن يؤمّهن الصبيّ إذا عقل الصلاة وحافظ عليها، أم تؤمّهن امرأة؟ قال: فالصبيّ أحبّ إليّ أن يؤمّهن.

قلت له: وما هذه المخاطبة (خ: المحافظة) التي إذا حافظ عليها جاز أن يأمّهن؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: إنّ /307/ المحافظة أن يعرف حدودها التي تقوم بها. قلت له: يعرف ذلك كمعرفة العلماء بها أنّ القيام حدّ، والركوع حدّ مثله، أم إذا صلاها مستوية فقد عرفها وحافظ عليها؟ قال: فمعي أنّه إذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تكن.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) زيادة من ث، ق.

١٠٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.