الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٢صلّيتموها»(1). وفي رواية أخرى: «فصلّوا كأطول صلاة تصلّونها»(2). وروي أنّه «كان يجهر بالقراءة فيها»(3)؛ لأنّها صلاة تطوّع، وهي شبيهة بصلاة العيدين.
وبلغنا أنّه أصيب القمر، وأبو زياد بن عقبة نائم، فقيل له: أصيب القمر. فقال: يعافيه الله، ولم يقم من نومه.
مسألة: وقال أبو المؤثر ?: صلاة خسوف القمر بالليل، من صلاها تطوّعًا جماعةً؛ فلا بأس أن يؤمّهم أحدهم، ويجهر بالقراءة، وإن صلّوا فرادى؛ فحسن.
وعن الربيع ? في كسوف الشمس والقمر: يصلّي ما بدا له ويقعد فيدعو. وبلغنا أن جابر بن زيد قعد ودعا حتّى انجلى [الكسوف، (خ:](4) كسوف الشمس). وقيل: كان العلماء لا يصلّون جماعةً عند /314/ كسوف الشمس، ولكن من أحبّ أن يصلّي وحده؛ صلّى وقعد يدعو. وقيل: كانوا يطيلون(5) الدعاء والرغبة إلى الله. وصلاة الكسوف ركعتان بلا أذان، ولا إقامة،
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1185؛ والبزار في مسنده، رقم: 1371؛ والطبراني في الكبير، رقم: 957، 18/ 374.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1184؛ والنسائي، كتاب الكسوف، رقم: 1484.
(3) أخرجه بلفظ قريب ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2849. وأخرجه بمعناه كل من: أبي عوانة في مستخرجه، كتاب الصلاة، رقم: 2456؛ والدارقطني في سننه، كتاب العيدين، رقم: 1790.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يطلبون.