قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٥

(رجع) والصلاة في خسوف القمر تطوّع في وقت /316/ أحوال القمر، فإن كان في آخر الليل؛ أجزى الوتر عنها(1).

ومن غيره: وفي المصنّف: ويقال: قاسوا القمر بالشمس؛ لأنّ أصل ذلك في الشمس. وروي عن عبد الرحمن قال: بينما أنا أرمي بأسهم لي إلى أن كسفت الشمس، فقلت: لآتينّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتّى أنظر ماذا يصنع(2)؟ قال: فأتيته فوجدته قد برز من البيت يريد المسجد يجرّ رداءه، ثمّ صلّى ركعتين على صلاتنا هذه، ثمّ رجعت الشمس(3). قال: وبهذا يأخذ الفقهاء في كسوف الشمس، والله أعلم.

مسألة: واختلفوا في صلاة الكسوف، إن كان في وقتٍ لا يصلّى فيه؛ فقول: يقعدون ويدعون. وقول: يصلّون ما لم يطلع حاجب من الشمس، وبعد العصر ما لم تتهيّأ للغروب. وقال قوم: يصلّى في كلّ وقت إلا عند غروب الشمس، وطلوعها، وعند الزوال.

مسألة: واختلفوا في الصلاة عند الزلزلة وسائر الآيات؛ فقال بعضهم: يصلّى عندهما كما يصلّى عند الكسوف؛ استدلالا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله»(4)، وكذلك الزلزلة، وانقضاض الكواكب، وشدّة البرق والرعد والريح والغبار والظلمة والضباب. وروي /317/ أنّ ابن عبّاس ?

(1) ث: عليها.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يضعوا.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الكسوف، رقم: 913؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1195؛ والنسائي، كتاب الكسوف، رقم: 1460.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «انكسفت الشمس يوم موت ولده إبراهيم … ».

١٠٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.