الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٦صلّى بالزلزلة بالبصرة. وقال ابن مسعود: إذا سمعتم هادا من السماء فافزعوا(1) إلى الصلاة. وكان مالك لا يرى ذلك، وبه قال الشافعي. وقال أصحاب الرأي: الصلاة في ذلك حسنة؛ يعني في الصلاة. وقال أصحابنا ?: إنّ صلاة الرجفة مثل صلاة كسوف الشمس، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضّاح ?: إنّ الأصل في صلاة الكسوف، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فُصِّلَت:37]، وهي سنّة مؤكّدة من حين الكسوف إلى حين التجلّي، يصلّى القمر جماعةً، والشمس فرادى، وتركت الاختلاف، ولا يصلّى إلا في وقتٍ يجوز فيه التطوّع، وإن لم تصلَّ لكسوف الشمس حتّى غابت كاسفة؛ لم تصلَّ. وإن لم تصلَّ لخسوف القمر حتّى غاب خاسفًا قبل طلوع الشمس(2)؛ صلّى. وقيل: لا تصلّى. وإن غاب بعد طلوع الشمس خاسفًا؛ لم يصلّ. وإن غاب قبل طلوع الفجر خاسفًا؛ صلّى بلا خلاف، والله أعلم.
مسألة: ووجد(3) بخطّ الشيخ الوالي عامر بن محمّد بن مسعود السعالي -حفظه الله- في صلاة الكسوف: هل يجهر بالقراءة فيها أم تخفى؟ /318/ فقيل: تخفى القراءة. وقيل: يجهر بالقراءة فيها.
قال غيره: وفي مذهب الشافعي: يستحبّ الجهر بالقراءة في خسوف القمر، والإسرار في كسوف الشمس.