قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢٦

لأنّ المضيف يميل إليه. رجع) مع سائر الأخبار المذكورة في غير هذا الكتاب، غير أنّ الوقت المنهيّ عنه عن الصلاة فيه، هذه الأوقات الثلاثة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا عندي: إنّه لا صلاة تطوّع وما يشبهها بعد صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتّى تغرب الشمس في بعض قولهم، وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلّها، وصلاة الواجب مثل الجنازة وما أشبه ذلك. وما خرج على معنى التطوّع؛ فعندهم لا يجوز. ومعي أنّه /336/ من قولهم: إنّه [لا يجوز في هذا الوقت](1) بدل ركعتي الفجر في ذلك اليوم، فإذا فاتاه ودخل في الجماعة؛ لم يصلّها بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، حتّى تطلع الشمس ذلك اليوم. ويصلّيهما في بعض قولهم بعد العصر، وبعد الفجر في غير ذلك اليوم، هذا القول فيه نظر؛ لأنّه إن ثبت لهما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر في يوم آخر، لم نجد مانعًا لذلك لبدلهما بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم، وإن لم يجز في ذلك اليوم؛ فمثله في غير ذلك اليوم، إلا أن يكون ثمّ دليل، فالله أعلم. وأمّا إذا طلع قرن من الشمس حتّى يستوي طلوعها، وإذا غرب منها حتّى يستوي غروبها، وإذا صارت في كبد السماء قائمةً كما جاءت الرواية، وذلك عندهم في الحرّ الشديد؛ فلا صلاة في هذه الأوقات عندهم تطوّعًا، ولا بدلا، ولا فريضةً، ولا على جنازة، وأمّا في غير الحرّ؛ فعندي أنّ هذا الوقت كسائر الأوقات من النهار، وهو قبل زوال الشمس، وأمّا حين طلوعها وغروبها؛ فذلك عندي سواء من قولهم في الحرّ والشتاء.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لا يجوز وما خرج على في هذا الوقت.

١٠٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.