الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢٨مضى في هذا الفصل، ويخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّه لا تجوز(1) الصلاة للطواف بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس؛ لأنّ ذلك يقع موقع التطوّع؛ /338/ إذ ليس ذلك بواجب لوقت من الأوقات أعني الطواف، ولو طاف فيه لواجب من عمرة أو زيارة(2)؛ فإنّما يقع من فعله ذلك تطوّعًا؛ لأنّه قد كان له في سائر الليل والنهار في غير هذين الوقتين سعة، وليس ذلك بواجب عليه في وقت مؤقّت، فخرج معناه نفلا، وقد أجازوا أن يطوف اللازم أو غيره، ويصلّي بعد طلوع الشمس إن كان ذلك (ع: بعد الصبح)، وبعد غروب الشمس إن كان بعد العصر، وكذلك لا يبين لي في معنى قولهم: إنّ في هذا الوقت لا صلاة [لكسوف الشمس](3)، ولا لشيء من الآيات؛ لأنّ ذلك يخرج مخرج التطوّع، ليس بمؤكّد فيه شيء ثابت. وأمّا صلاة العيد إن لم تصحّ [بمعنى من معاني](4) أمر(5) العيد، حتّى صحّ من هذين؛ فمعي أنّه يخرج في بعض قولهم: إنّه إذا كان يقع ذلك موقع البدل؛ جازت الصلاة والخروج من هذين الوقتين لبدل السنّة الواجب(6) التي قد قامت. ومنهم من لا يجيز ذلك لموضع إذا هي غير مؤكّدة إلا في وقتها، وإذا أرادوا الخروج لغير هذين الوقتين في معنى قول من قال بذلك.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يجوز.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: زيادة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الكسوف والشمس. وفي ق: الكسوف ولا الشمس.
(4) ث: لمعنى من المعاني.
(5) زيادة من ث، ق.
(6) ث، ق: الواجبة.