الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢٩مسألة: ومن جامع أبي الحسن: لا صلاة منذ تصلّى الفجر إلى طلوع الشمس، وعند طلوعها، وعند غروبها، ونصف النهار في الحرّ الشديد، ويكره بعد طلوعها حتّى تستقل، وبعد /339/ غروبها حتّى تصلّى المغرب؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس، ونصف النهار في الحرّ الشديد»(1).
مسألة: ومن غيره: وأمّا ما كان من بدل الفرائض؛ فيجوز في سائر الأوقات إلا في الأوقات(2) التي لا تجوز فيها الصلاة، وهو وقت طلوع الشمس حتّى تستوي، ووقت غروبها، وإذا صارت في كبد السماء، في أيّام الحرّ إذا لم يكن لها فيء.
مسألة عن أبي الحواري: وأمّا الركعتان قبل العصر في وقت العصر؛ فترك ذلك عندنا أفضل من فعل ذلك، ولم نر أحدًا من المسلمين يفعل ذلك، ولا نخطّئ من فعل ذلك، وقد رأيت من العلماء [من يؤكّد للعصر](3)، ولا يركع لها.
مسألة: وسئل جابر عن الذي يصلّي وقد غربت الشمس قبل أن يصلّي المغرب؟ قال: إذا غربت؛ فصلّ قبلها وبعدها ما شئت.
مسألة: قلت له: فهل تجوز النافلة بعد طلوع الفجر قبل الركعتين، وقبل
(1) أخرجه دون قوله: «ونصف النهار … » كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 295؛ والبخاري، كتاب مواقيت الصلاة، رقم: 588؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 826.
(2) ث: الوقت.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: من العصر. وفي ق: من يؤكد العصر.