قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣١

مسألة من زيادات المؤلّف من الأثر: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد الصبح حتّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس»(1).

قال ناصر بن جاعد: فيه /341/ إجماع على صحّة ذلك للنفل من غير دينونة في التحريم.

(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وتجوز صلاة النافلة إلى غير القبلة إذا ابتدأها مستقبلا بوجهه القبلة، كما تقدّم من ذكرنا لذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز أن يصلّي في ثلاث ساعات من النهار: إذا طلعت الشمس حتّى ترتفع، وإذا تضيف(2)؛ أي مالت للغروب، ونصف النهار؛ لما روي عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[أنّه قال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -](3) عن ثلاث ساعات من النهار، وأن تقبر فيها موتانا»(4)، وذكر هذه الأوقات. وفي رواية أخرى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن الصلاة نصف النهار وقال: «إنّها ساعة تسجر فيها جهنّم»(5)، ولهذا الخبر ذهب أصحابنا إلى جواز الصلاة نصف النهار، إلا في الحرّ الشديد. وأجمع الناس على جواز الصلاة يوم الجمعة نصف النهار؛ لأنّ في الرواية التي ذكرناها

(1) تقدم عزوه بلفظ: «نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر … ».

(2) ث، ق: تضيفت.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «ثلاث ساعات كان رسول الله … ».

(5) أخرجه أحمد، رقم: 19433. وأخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب المواقيت، رقم: 584؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1252.

١٠٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.