قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣٢

«إلا يوم الجمعة، فإنّ جهنّم لا تسجر فيه»(1)، ولا يجوز للإنسان أن يصلّي نافلة إذا كان مخاطبًا بالجماعة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: وهل يجوز /342/ نافلة بعد أن طلع الفجر إلى أن يحضر الإمام؟ قال: لا بأس بذلك للمأموم إذا كان ينتظر للإمام(3)، ولكن لا يصلّي نافلةً بين سنّة الفجر وفريضة الفجر.

قال ابن عبيدان: قيل: تجوز صلاة النافلة بين سنّة الفجر وفريضة الفجر. وقيل: لا تجوز، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وما تقول في ركعتي الطواف بعد وجوب صلاة العصر قبل أن يصلّي العصر، هل تجوز أم لا؟ وكذلك بعد صلاة المغرب والفجر قبل أن يصلّي الفرض، هل تجوز صلاة النفل في ذلك الوقت على هذه الصفة، أم لا؟ أفتنا مأجورًا إن شاء الله. قال: فإذا لم يكن على مخافة من فوات الفرض، فلا أعلم أنّه من ركوعهما قبله في هذه الأوقات يمنع بمعنى التحريم لهما عليه، وعلى قول من يقول بوجوبهما في موضع وجوب طوافه عليه، فأوضح على هذا الرأي جوازًا، وأمّا في موضع نفله فكأنّهما يكونان بمعنى النفل. وقد أجيز بعد حضور صلاة العصر قبل أداء الفرض في قول المسلمين، وإن كان بعضهم يكرهه،

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1083؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7725.

(2) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 710؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1266؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 421.

(3) ث: يؤمنون.

١٠٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.