قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣٣

وبعضهم لا يكرهه، ولا يأمر به، فإنّ بعضًا يأمر به ويجعله من سنن النفل في الصلاة. وفي قول رابع: إنّه إنّما تفعله العباد، وتتركه العلماء. وليس في قولهم ممّا يدل على حجره فيما نعلمه. وأمّا بعد /343/ غروب الشمس في حضور صلاة المغرب؛ فلا نعلم أنّ أحدًا يأمر به قبل الفرض، فإن فعل في غير مخاطرة؛ فلا بأس، فالصلاة جائزة، وبالحقّ ثابتة على حال، وإن كرهه(1) بعض؛ فقد أجازه آخرون. وأمّا بعد الفجر قبل الأداء لفرض الصبح؛ فيؤمر في قول بعضهم أن لا يركع قبله غير ركعتي السنّة، وإن ذكر الله تعالى في قوله أحبّ إليه من الصلاة هنالك نفلا، وبعض أحبّ لمن فاته التهجّد أن [يصلّي ما بدا له](2) من النفل، وعلى كلّ حال فليس في قولهم ما يدلّ على منع فاعله قطعًا؛ لأنّه في موضع الفسحة غير محجور، والله أعلم.

مسألة: نظمًا:

يقول ابن عبد الباقي قولا بلا عجب … تنزه(3) عن قول الفواحش والريب

ثلاثة أوقات فليس بجائر … صلاة فسل تعلم من القول ما غرب

فعند قيام الشمس في الحرّ في السما … وعند طلوع الشمس ثمّ وإن تغب

فلا سنّة في ذا ولا فرض عندهم … يجوز بهذا الوقت والنفل فاجتنب

وقد جوّزوا بعد الصلاة نوافلا … سأذكرها فاسمع أتتك بلا تعب

صلاة كسوف الشمس والبدر جوّزوا … وثمّ صلاة الميْت والعيد والخطب

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: كره.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن يصلّي بدل ما فاته، بدا له.

(3) ث، ق: منزه.

١٠٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.