قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣٦

الباب التاسع والأربعون في صلاة التطوّع والنوافل

وقيل: أفضل عبادات البدن الصلاة، وتطوّعها أفضل التطوّع؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «استقيموا واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة، ولا يواظب على الصلاة والوضوء إلا مؤمن»(1). وقيل: أفضل التطوّع بعد الصلاة المفروضة قيام الليل، وآخر الليل أفضل من أوّله؛ لقول الله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:17،18]. وإنّ أجزاء الليل ثلاثة أجزاء: فالجزء الأوسط أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحبّ الصلاة إلى الله صلاة داود النبي - عليه السلام -، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ثم ينام سدسه»(2). وروى عمر بن الخطّاب ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نام على جريه(3)؛ أي ورده من الليل أو شيء منه فقرأ(4) ما بين /346/ صلاة الفجر وصلاة الظهر فكأنّما(5) قرأ من الليل»(6). وفي رواية عنه «كان يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد، كلّ عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الطهارة، رقم: 277؛ وأبي الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 359؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 448.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب التهجد، رقم: 1131؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1159؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2448.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: حزبه.

(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: فقرأه.

(5) ث: فإنما.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم: 1791؛ والبزار في مسنده، رقم: 302؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 235.

١٠٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.