قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣٩

/348/ بأفضل ممّا جاء به، إلا من عمل بأكثر(1) من ذلك. وقال: من تعار من الليل إلى أن ينتبه. وقال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، الحمد لله، ولا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثمّ قال: اللهمّ اغفر لي، ودعا؛ استجيب له، فإن توضّأ قبل صلاته. وقال عبد الله بن عمر بن الخطّاب ?: كنت غلامًا شابًّا أنام في المسجد، وكنت أتمنّى أن أرى رؤيا أقصّها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيت كأنّ ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطوي البئر، ولها قرنان، وفيها أناس(2) قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، ثمّ لقينا ملك آخر، فقال لي: لم ترع، فقصصتها على حفصة، فقصّتها(3) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلّي من الليل»، فكان بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا(4).

ويكره لمن يقوم الليل كلّه؛ لما روي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عمر: «ألم أخبر أنّك تقوم الليل وتصوم النهار؟» قال: قلت: إنّي لم أفعل ذلك، قال: «فإنّك إن فعلت ذلك /349/ عجمت عينك، وتفهمت نفسك، وإنّ لنفسك

(1) ث: أكثر.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الناس.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فقصها.

(4) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، رقم: 3738، 3739؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 2479؛ وأحمد، رقم: 6330.

١٠٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.