الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٢فهو من أهل الجنة»(1). وسئلت عائشة ?: كيف كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن بالليل؟ قالت: ربّما كان(2) أسرّ القراءة، وربّما جهر بها. وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: من آذى لي وليّا آذنته بالحرب، وما تقرّب لي عبد بشيء أحبّ إليّ ممّا /351/ افترضته عليه، وما زال عبد يتقرب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، و بصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله الذي يمشي بها، لو سألني لأعطيته، ولو استعاذني لأعذته»(3).
مسألة من كتاب المصنّف: قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج:77]، ففي التأويل أنّ الخير هاهنا النوافل والوسائل، وقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة:35]؛ أي: اتّقوه في جميع ما نهى عنه، وابتغوا إليه الوسيلة بأداء اللوازم. وقيل: اتّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه، وابتغوا إليه الوسيلة [أي: الوسائل](4) والفضائل.
(رجع) مسألة: وقيل: النافلة هديّة المؤمن إلى ربّه فليحسن(5) أحدكم هديّته
(1) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6306؛ والنسائي، كتاب الاستعاذة، رقم: 5522؛ وأحمد، رقم: 17111.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6502. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، رقم: 347؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب صلاة الاستسقاء، رقم: 6395.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فليجلس فليحسن.