قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٤

القائمين، ومن صلّى بمائة آية؛ لم يكن من الغافلين، وإن صلّى بمائتي آية؛ كان من المتهجّدين.

مسألة: وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا لبيوتكم نصيبًا من صلاتكم، [تبتغون بها البركة»(1). وفي خبر(2): «فإنّ أفضل الصلاة صلاتكم](3) في بيوتكم بعد صلاة الجماعة»(4). وقيل: أفضل التطوّع في الليل في النصف الآخر، وبالنهار بين الظهر والعصر. وقول: إنّ النصف الأوّل من الليل أفضل؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْ‍ئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزَّمل:6]. وصلاة النهار كلّها سواء بعد صلاة الضحى، قال أبو محمّد ابن بركة: فالذي عندنا أنّ صلاة الأوّابين هي التي ندب الله إليها؛ لقوله [عزّ و](5) جلّ ذكره: /353/ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص:18]. وقيل: من صلّى كلّ ليلة ركعتين؛ فقد أحيا ليلةً، ولحقه معنى الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان:64].

(1) أخرج الشطر الأول دون قوله: «تبتغون بها البركة» كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 432؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 777؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1043.

(2) في ث، ق: خير.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 731؛ والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم: 1599؛ وأحمد، رقم: 21582.

(5) زيادة من ث.

١٠٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.