قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٥

مسألة: قال أبو سعيد: معي(1) أنّه يوجد أنّ الصالحين يجزئون الليل على ثلاثة أجزاء: فالجزء الأوّل يكونون في أداء الفرائض من الصلوات وذكر الله وما يحتاجون إليه، والثلث الأوسط ينامون فيه، والثلث الثالث يقومون(2) للذكر والعبادة، فيما أحسب أنّه قيل، والله أعلم.

ومن غيره: روي عن عبد العزيز بن واد: كان إذا جنّ عليه الليل يأتي فراشه، فيجري عليه يده، ويقول: إنّك لين، (ع: ولكن) والله في الجنة ألين منك، ولا يزال يصلّي الليل كلّه.

(رجع) مسألة: قال أبو صفرة: سألت محبوبًا عن الصلاة، أيّها أفضل؟ قال: إن كان(3) طول القراءة أخفّ عليك؛ فهو أفضل، وإن كان كثرة الركوع والسجود أخفّ؛ فهو أفضل، وإن كان كثرة الدعاء والتضرّع في القعود أخفّ؛ فهو أفضل.

مسألة عن غيره: قلت: فما أفضل، صلاة النافلة في المنزل أو في الجبان، إذا أمكنا جميعًا؟ قال: أمّا في الليل وسائر الأحوال غير الضحى إذا ارتفع النهار؛ فيعجبني أن تكون(4) الصلاة في البيت أفضل؛ لأنّه قد ثبت في ذلك فيما /354/ يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا، فأمّا القول؛ فيحثّ على ذلك، وأمّا الفعل؛ ففعل منه، وكان فيما قيل: «أكثر أحوال صلاته من النفل في منزله»(5)،

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: لا تكون.

(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم: 7290؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 781؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1447.

١٠٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.