الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٧(رجع) وقد قيل: إنّ أفضل النفل(1) على ما يقع فيه نشاط النفس، وحيث ما كان ذلك فاغتنمه، في مسجد، أو غيره من منزل، أو في جبّان، أو في سائر المواضع، أو جماعة، فإنّك لا تدري متى تطلب ذلك من نفسك فلا تجده، ولا تؤخّره إذا لاح وحضر؛ خوفًا أن لا تعود تدركه، ولا تجده، وكذلك جميع الخيرات إذا عرضت فاستكثرها، ولا تبغيها(2) بعد، ولا لساعة بعد ساعات بك خوفًا أن لا تدركها، وأن يحال بينك وبينها.
قلت: فما أفضل النوافل، إذا عملها على شقة نفسه، وحمل على نفسه ذلك، [أو] إذا عملها على نشاط؟ قال: معي أنّه قد قيل هذا وهذا؛ فقيل: إنّه أفضل الطاعة ما جبرت نفسك عليها. وقيل: إنّ أفضلها ما نشطت نفسك لها. وفي بعض ما قيل: يروى أنّه قيل: لا تحمل نفسك على الطاعة فتعمى. ومعي أنّه تأويل فضل(3): أجبر نفسك على الطاعة إذا كنت(4) تتلافى في جبر لها إحياء سنن الخير، وخوفا أن تتمادى بك فتغلبك على ترك جميع الخير، /356/ ففي جبرك لها على هذه الصفة [فضل أفضل](5) عندي من مساعدتك لها على ترك هذه الحالات، وجبرك لها عند معارضة العاهات التي تنتقض بها(6)
(1) زيادة من ث، ق.
(2) ث: تبغنها. وفي ق: تبغها.
(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: الفضل، أو الأفضل.
(4) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: كانت.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أفضل. ولعلّه: فضل (خ: أفضل).
(6) زيادة من ث، ق.