قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٥١

تعالى جاعل في بيته من صلاته خيرًا»(1). قال الشيخ ناصر بن جاعد: هذا على معنى الاستحباب أن(2) يصلّي بعضًا من النفل. ومعي أنّه يريد إذا منع مانع عن المسجد وحبسه ذلك المانع في بيته؛ فلا يفوتوا النفل الذي كانوا قد راتبوه، يَنتظر به إلى أن يمكنه الوصول إلى المسجد، أو أراد القيام في الليل، ولا يمكنه أن يوحد(3) أهله في البيت، وما أشبه ذلك، ليس المراد بأن يصلّي في بيته قاصدًا، ليعطي البيت لا على معنى ذلك(4) ممّا ذكرناه ممّا(5) هو أحسن(6)، فلا يتوجّه معنى الحديث لهذا المعنى؛ إذ الصلاة في المسجد لا شكّ أنّها أفضل لمن أمكنه في الأصل، ولكن يضرّ بعض الناس خروجه من بيته في الليل بأهله، فيكون الأفضل له في حقّه تنفّله معهم في بيته، وقد يكون المسجد بعيدًا عن بيته فيشقّ عليه، فيكون لعذر، لا أنّه أفضل له(7) في حقّه على هذا.

(1) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 778؛ وأحمد، رقم: 14391؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 6450.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يوجد.

(4) ث، معنى غير ذلك.

(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فما.

(6) ث: حسن.

(7) زيادة من ث.

١٠٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.