قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٥٣

«صلاة الليل مثنى مثنى»(1)، وجاء عنه الحديث أنّه قال: «صلاة الليل(2) والنهار مثنى مثنى»(3)، روي هذا القول عن الحسن البصري وسعيد بن جبير، وبه قال أنس والشافعي وأحمد بن حنبل. وقال حمّاد بن أبي سليمان: صلاة النهار مثنى مثنى. وفيه قول ثانٍ: إنّ صلاة الليل مثنى مثنى، والنهار أربعًا، ثبت عن ابن عمر أنّه كان يصلّي بالنهار أربعًا، قبل أن يسلّم [ … ](4). وقال يعقوب ومحمّد: صلاة الليل مثنى مثنى. وقال النعمان: صلاة النهار /361/ إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعًا. وكان إسحاق بن راهويه يقول: صلاة النهار أربعًا، وإن صلّى ركعتين. قال أبو بكر: القول الأوّل أصحّ.

قال أبو سعيد: معي أنّ صلاة النفل ما لم يثبت معناه من كتاب أو سنّة أو إجماع مؤكّد؛ فهو في معنى الفضل، وليس بمعنى اللازم، وأكثر ما عليه العمل والقول: إنّ صلاة النفل في الليل والنهار؛ مثنى مثنى، وهو أثبت ما قيل وأحسنه، فإن صلّى مصلّ أربعًا أربعًا؛ لم يكن ذلك عندي خارجًا عن معنى الإجازة؛ لثبوت ذلك في الفريضة، وما جاز في الفريضة؛ فلا يبعد أن يجوز في النافلة، وإذا ثبت أربعًا بمعنى السنّة، فالستّ مثله؛ لأنّه فضيلة. وقد قيل عن بعض أصحابنا: إنّه يجوز في صلاة النافلة توجيه واحد لجميع ما صلّى في مقامه

(1) أخرجه البخاري، أبواب الوتر، رقم: 993؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 749؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1326.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1295؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 597؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1332.

(4) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.

١٠٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.