قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٥٨

وقال أبو المؤثر: ولو ذكر الله ودعا بعد التحيات اجتزى(1) بالاستعاذة الأولى؛ فلا بأس.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا صلّى الفريضة وأراد أن يتنفّل، هل يجزيه أن يكبّر بعد توجيهه؟ قال: نعم، ما لم يتكلّم أو يدبر بالقبلة.

قلت: فإن انتحى عن مقام ذلك؟ قال(2): قال سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان أنّه قال: لا بأس إذا انتحى من مقامه ذلك نحو ذراع أو ذراعين ما لم يخط.

مسألة: وفي المصنّف: والمصلّي تطوّعًا؛ فمعي أنّه قد قيل: [يصلّي بالتوجيه الواحد ما شاء ما لم يتحوّل عن موضعه إلى غيره. ومعي أنّه قد قيل](3): ما لم يتحوّل عن موضعه أو يدبر بالقبلة. وقيل: يصلّي به ما شاء إذا اعتقده لذلك، وإلا فليوجّه لكلّ ركعتين توجيهًا. وقيل: لا يصلّي بالتوجيه الواحد، إلا /367/ ركعتين على حال. وأحبّ الأقاويل قول محمّد بن محبوب: إن تكلّم بغير ذكر الله، أو(4) أدبر بالقبلة، أو تحوّل عن موضعه؛ أعاد التوجيه. وقيل: إن تحوّل عن موضعه ولم يدبر بالقبلة ولم يتكلّم بغير ذكر الله؛ لم يكن عليه إعادة التوجيه.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: واجتزى.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٠٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.