الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٥٩(رجع) مسألة: ومن صلّى نافلةً بثوب نجس ولم يعلم، ثمّ علم بعد ذلك؛ فلا بدل عليه. ومن حجّ نافلةً ثمّ فسد حجّه عليه؛ فعليه البدل للحج، وباتّفاق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربّه جلّ وعزّ: «ابن آدم، صلّ في أوّل النهار أكفك آخره». [وفي خبر: «أوّل النهار أربع ركعات أكفك آخره»(1)](2).
مسألة: ولا يجوز لأحد أن يتطوّع بركعة سوى الوتر، ولا أربع، ولا ثلاث، بل ركعتين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الليل والنهار مثنى»(3). وقد أجاز بعض أربع ركعات.
مسألة: أجمعوا أنّ الركعتين قبل الفجر وبعد الظهر وقبل العصر وبعد المغرب وقيام شهر رمضان تطوّع(4) كلّه، من شاء فعل، ومن شاء تركه. وقال الشافعي: أفضل التطوّع مثنى مثنى، ولا يجوز أكثر منه. قال أبو حنيفة: الأفضل أربعًا أربعًا، ولا يجوز أن يزاد بالنهار على أربع(5) وبالليل على ثمان(6).
مسألة: /368/ ومن غيره: وسألته عن الجهر بالتكبير والقراءة في صلاة النافلة في الليل، هل تعلم أنّ أحدًا من المسلمين كره ذلك؟ قال: لا(7) أعلم أنّ
(1) أخرجه أحمد، رقم: 22475؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1492؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 467.
(2) ورد في الأصل قبل بداية الحديث: "ابن آدم صلّ في أوّل … ".
(3) تقدم عزوه.
(4) في النسخ الثلاث: تطوعا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الأربع.
(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتان.
(7) ث: لم.