الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٢قلت: ففي المسجد الذي يؤذّن فيه ويقام فيه؟ قال: جائز. قال(1): وكان والدي يفعله بمكّة، والمسلمون كانوا يفعلون ذلك في ليال الجمع وليال العشر ورجب وليلة الفطر وليلة عرفة وليلة الأضحى.
مسألة: ومنه: قال زياد بن مثوبة: كانوا بدما مرابطين، فأمرهم عبد المقتدر أن يقوموا ليالي العشر(2)، فقاموا وهو فيهم.
(رجع) مسألة: وليس لأحد أن يصلّي التطوّع الكثير لا يقطع بينه بتسليم. قيل: قالوا: إنّ الذي يقطع يحب(3) أن يقطع بين كلّ ركعتين بالتسليم، أو أربع ركعات، وهو أكثر ما قالوا.
إتمام المسألة من منثورة الشيخ أبي محمّد ?: وإن سلّم، ولم يشتغل بالدعاء ويتطاول ذلك؛ لم يكن عليه(4) أن يأتي بالتوجيه عند كلّ تسليم، والتوجيه الواحد يغنيه للصلوات الكثيرة ما لم يشتغل بشيء من الصلاة، أو يتطاول في حال الدعاء، ومن /371/ نسي وسلم، ثمّ أتى بالدعاء، ثمّ ذكر أنّه لم يتمّ الصلاة؛ فإنّه يقوم ويأتي ما بقي.
فإن قال قائل: أليس(5) قد تكلّم بشيء ليس(6) هو من الصلاة؟ قيل له: هذا قد يجوز أن يكون منه وهو في الصلاة، فإذا أتى به ناسيًا؛ جازت صلاته.
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: يجب.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) ق: ليس.
(6) زيادة من ث، ق.