قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٣

فإن قال: فإن كان منه الدعاء في بعض الصلاة، في حال قراءة أو ركوع، أو سجود ناسيًا؛ فإن صلاته فاسدة، وذلك أنّه إذا أتى في موضع ليس هو موضعًا له، وليس من السنّة أن يدع (ع: يدعو) الرجل إلا في آخر الصلاة، فإذا أتى به في غير موضعه؛ فسدت صلاته؛ لأنّه كلام محرّم على المصلّي، إلا ما قام دليله بإباحته مثل الدعاء في الصلاة.

مسألة: ومن دخل في صلاة تطوّع أو صوم يوم ينتفل به، ثمّ أفطر في يومه بعد أن دخل فيه، أو قطع صلاته بعد أن صلّى؛ فعن أبي مالك: إنّه يكره له ذلك الفعل.

قال: واختلف أصحابنا في إلزامه الإعادة لذلك؛ قال بعضهم: عليه الإعادة. وقال بعضهم: لا إعادة عليه.

مسألة: وتوجيه واحد أوّل ما يقوم المصلّي للنافلة يجزيه لجميع ما صلّى من النوافل، ما لم يقبل إلى المشرق، أو يتكلّم، وكذلك الاستعاذة.

وعن أبي عبد الله -رضيه الله- أنّه قال: أنا أستعيذ في كلّ شفع.

مسألة: وعن رجل صلّى نافلةً، ففسدت عليه صلاته، أيبدل أم لا؟ قال: لا أرى /372/ عليه بدلها، إلا أن يكون دخل في ركعتين فقطعهما هو؛ فإنّا نحبّ أن يبدلهما، فإن لم يبدلهما؛ فلا بأس.

مسألة: وفي المصنّف: قلت له: فرجل صلّى نافلةً في ثوب جنب، هل عليه بدل؟ قال: ليس عليه في النوافل بدل.

(رجع) مسألة: ومن صلّى التطوّع وبجنبه من يصلّي الفريضة؛ فلا يجهر بالقراءة ليغلط على الذي بجنبه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٠٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.