الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٤مسألة من كتاب المصنّف: قيل عن بعض بالكفاية(1) بقراءة فاتحة الكتاب في النافلة. وأكثر القول: لا بدّ من سورة في الليل والنهار.
مسألة: ومنه: وزعم أنّ موسى كان يقرأ فاتحة الكتاب وحدها في النافلة، فكره ذلك غيره.
مسألة: ومنه: وقيل: تجوز صلاة النافلة بالتسبيح كما جاز في صلاة النهار في آخر ركعتين بالتسبيح، وكيف لا يجوز بفاتحة الكتاب وحدها؟! والله أعلم.
مسألة: ولا يجوز التطوّع بفاتحة الكتاب وحدها، وأجاز ذلك هاشم. وقيل: عن هاشم أنّه قال: لم أسمع أنّ أحدًا يقول: إنّ فاتحة الكتاب تجزي في النوافل، إلا موسى بن أبي جابر. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة عن الشيخ عمر بن سالم: في صلاة النفل، أيكفي فيها قراءة الحمد وحدها، وكذلك السنن /373/ أتذكر بالنهار طاعة، وبالليل نفلا، أم لا؟ قال: إنّ في(2) قراءة الحمد وحدها في صلاة النوافل والسنن اختلافًا؛ قول: إنّها تجوز على حال. وقيل: إنّها لا تجوز على العمد. وقول: إنّها تجوز على العمد والنسيان، إذا لم ينو المصلّي خلافًا للمسلمين. وإذا نوى المصلّي بذلك خلافًا للمسلمين؛ فأكثر القول: إنّ صلاته منتقضة.
وأمّا النية لصلاة النوافل؛ فقول: إنّها تذكر نافلةً على كلّ حال. وقول: إنّها تذكر طاعةً. وقول: إنّها تذكر في النهار طاعةً، وفي الليل نافلةً، وهو أكثر قول المسلمين، وعليه عملهم، والله أعلم.