قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٧

قال غيره: نعم، يجدّدها على رأي من قال به(1) في نفسه من غير ما تقدير لحروفها في تكييف لشيء منها، فإنّها لا ممّا يحتاج إليه إلا إن شاء(2) أن يأتي بها لفظًا؛ لرأي من قاله في النيّات على ما به في الرأي من وهن، فإنّه يقول: "أصلّي لله ركعتين نذرًا"، أو "ركعتي نذر"، وإن قال: "عمّا لزمني"، أو "أداء لما لزمني من النذر"، أو ما يكون من نحو هذا في لفظه بها؛ جاز له فيها فأجزأه، فإنّ الألفاظ تختلف على المعنى الواحد، /376/ فتصحّ فيه لجوازها عليه، غير أنّ الرجوع في عقدها إلى ما يكون بالقلب على رأي من قاله هو الوجه فيها، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن نوى أن يصلّي ركعتين نافلةً، أو صلاة الضحى، وأحرم على ذلك، فلمّا أتمّها وسلّم بدا له أن يزيد، أيجزيه التوجيه الأوّل، وينهض قائمًا ويحرم، وكذلك كلّما أتمّ ركعتين، وبدا له الزيادة غيرهما، يكون على هذا، أم عليه إعادة التوجيه، ويحتاج إلى تجديد النيّة أيضًا، أم لا؟ بيّن لي جميع ذلك، يرحمك الله.

الجواب: أحسب أنّه ممّا يختلف فيه، ومن اجتزى بالتوجيه الأوّل أجزاه لما شاء من الزيادة على بعض القول، والله أعلم.

قال غيره: أمّا التوجيه؛ فهو ممّا يختلف في تجديده، وجواز الاجتزاء به، وأمّا النية لما أراده من الزيادة؛ فلا بدّ وأن يكون عنها؛ لأنّها لم تدخل في العقد لما قد تقدّمها، والأعمال بالنيات، فهي المقدمة عليها، وإلا فلا تصحّ لعاملها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ث: إنه.

(2) ث، ق: أن يشاء.

١٠٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.