قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٩

يصحّ لأن يكون صلاة من جملة ما عقده؛ جاز له، وإن أبى إلا أن يعمل على رأي من أجازه فأتمّه؛ فعسى أن يكون هو الأوجه والأولى في ذلك. /378/

(رجع) مسألة: ومنه: وفي صلاة النافلة، يجوز فيها تكرير الفاتحة بحال من الأحوال، أو وقت [من الأوقات](1) أم لا؟ وإن كان يجوز، و(2) لو كرّرها عشر مرّات أم لا؟ وكذلك تكرير قراءة السورة في الفرائض والنوافل، يجوز أم لا؟ والتسبيح أيضًا في صلاة النافلة من غير الركوع والسجود أم لا؟

الجواب: أمّا تكرير الفاتحة في النوافل؛ فلا أعلم جواز ذلك عن عالم، ولا سمعته في أثر من الآثار(3)، وعندي أنّ الفاتحة لا تكرّر في شيء من الصلوات، لا فريضة ولا نافلة. وأمّا تكرير السورة الواحدة في الفريضة؛ فمكروه بلا نقض إذا كان ذلك في ركعة واحدة، وأمّا في النوافل فجائز. وأمّا التسبيح مكان القراءة في النوافل؛ يجري فيه الاختلاف، ولا يعجبني إلا القراءة في موضع القراءة، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ابن عبيدان: وهل يجوز أن يكرّر الحمد في ركعة واحدة لصلاة النوافل، أم لا؟ قال: أمّا النوافل؛ غير الفرائض، والنوافل أرخص من الفرائض، وإذا كرّر الحمد في ركعة؛ فلا يلزمه شيء، وتجوز صلاة النافلة بالتسبيح، ويكون التسبيح ثلاث تسبيحات مكان القراءة، وأمّا أنا فيعجبني قراءة القرآن، والله أعلم.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث: آثار.

١٠٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.