الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٠مسألة: /379/ قلت لأبي سعيد: هل تجوز صلاة النافلة بالتسبيح بغير قراءة؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك.
قلت له: فيجوز بالدعاء بلا تسبيح ولا قراءة؟ قال: لا يعجبني ذلك.
قلت: فإن صلّى كذلك أحد، هل ترى عليه بدلا؟ قال: معي أنّه لا بدل عليه.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن أراد أن يصلّي نافلة يتقرّب إلى الله بها، أيجوز له متى ما(1) شاء أم لا؟ قال: نعم، إلا في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها تحريمًا، وربّما لم يجاوز الكراهيّة فيها إلى ما يقتضي في كونه لفاعله تأثيمًا.
قلت له: وفي غير ما ينهى عنها، فيمنع عنها فيه؟ قال: فهي في موضع جوازها خير موضوع، فمن شاء أكثر، ومن شاء أقلّ، والله أكرم من أن يضيّع أجر من أحسن عملا.
قلت له: وعلى أيّ وجه تكون في الليل أو النهار؟ قال: قد قيل في صلاة الليل: إنّها مثنى مثنى، يسلّم في كلّ شفع حتّى يستكمل ما في عقده فيتمّه، وعلى هذا من تفصيلها في النهار يكون إن شاء، وإلا فالأربع جائز له لعدم ما له يمنع، وعلى ما أتى بها في مثنى أو ثلاث أو رباع؛ فعسى أن تجوز فتصحّ له لثبوته في الفرض من الصلوات على ما هي به من ذلك.
قلت له: فإن /380/ عقدها على أربعٍ أو ثمانٍ، أو ما زاد على هذا في شفع، فسلّم في كلّ ركعتين من صلاته، أعليه لما يقوم له منهما أن ينوي فيوجّه أم لا؟ قال: نعم، في قول بعض. وقيل: بتجديد النيّة دون التوجيه. وقيل: ليس
(1) زيادة من ث.