قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧١

عليه إلا أن يقوم فيحرم لهما، فإنّ ما قدمه من نيّة لجميع ما عقده من الركعات في أعدادها جملة؛ مجز له في قوله عن تجديدها، وإنّه لأكثر ما في هذا، وإن جدّدهما أو النيّة في حال؛ فحسن على ما أراه من الأفعال في مثل هذا من أنواع الأعمال، وما أراد به الله، فله منه تعالى أجر ما زاد، ولا يظلم ربّك أحدًا.

قلت له: وعليه الإعادة كلّما سلّم لركعتين فأحرم لغيرهما في الإعادة أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بهذا من إعادتها على إثر إحرامه في كلّ مرّة منها. وقيل: إنّ في الأولى ما يكفي عن إعادتها أخرى.

قلت له: فإن وجّه لهما فأحرم؟ قال: فلا بدّ له(1) في هذا الموضع من أن يكونا عن إحرام واستعاذة.

قلت له: فإن عقدها في كلّ مرّة أربع ركعات في ليله أو في نهاره؟ قال: فهو موضع(2) الوصل لما بينهن، فلا توجيه، ولا إحرام، ولا إعادة لهن، ولا تسليم، ولا نيّة فيهن [على حال](3)، إلا مرّة واحدة لا غيرها؛ /381/ لعدم الفصل في ذلك.

قلت له: وما أولى في صلاة الليل أو النهار أن يأتي به من هذا؟ قال: ففي الرواية ما يدّل على أنّ صلاة الليل بالفصل أولى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها مثنى مثنى»(4)، إلا أنّه لا في منع لغيره في تحريم، ولا كراهيّة تصحّ فيه، فتدخل بهما

(1) هذا في ث ووق. وفي الأصل: بدل.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث: على (ع: هذا).

(4) تقدم عزوه بلفظ: «صلاة الليل مثنى مثنى».

١٠٬٣١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.