الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٢فيما عنه ينهى، وأمّا صلاة النهار؛ فهو إلى ما شاء(1) من ركعتين أو أربع في كلّ إقامة لما فيها له من الخيار، وما صلّى على هذا في ليله، أو أتى به في ثلاث؛ فعسى أن يصحّ له لعدم ما يمنعه من ذلك.
قلت له: وتجوز في خمس، أو ما زاد عليهن من غير ما فصل؟ قال: إنّي لا أعلمه من قول ذي فضل، وكأنّي أراه لا ممّا يصحّ في نفل؛ لبعده من شبه الفرض في شيء، أو ما يكون من سنّة في الصلاة، فإن فعله لا في دينونة يخطّأ في دينه (ع(2): بها) من خالفه؛ لم أقل إلا أنّه أخطأ الوجه الذي ينبغي في هذا فيؤمر به، فأمّا أن يؤثمه؛ فلا أقوله فأظلمه.
قلت له: وتجوز في ركعة فتصحّ له؟ قال: هكذا يخرج في هذا عندي لا غيره؛ لجوازه عند أهل الذكر في سنّة /382/ الوتر، فكيف يجوز أن لا يصحّ في النفل فيكون له ما بها من الفضل، إنّي لا أرى في هذا إلا جوازه على حال.
قلت له: فإن نوى أن يصلّي في حينه ركعتين، أو أربع ركعات لا غير، ولمّا قضى ما نواه فسلّم، بدت له أن يزيد على ما صلاه، أعليه في الزيادة أن يوجّه لها أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك في قول بعض الفقهاء. وقيل: إنّ التوجيه الأوّل يجزيه لما أراده في الموضع من الزيادة ما لم يتحوّل عنه إلى غيره. وقيل: ما لم يتحوّل من موضعه، أو يدبر بالقبلة. وزاد بعضهم: أو يتكلّم بما ليس من ذكر الله.