قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٣

قلت له: وعلى ماذا تجوز من هيئة أن يأتي بها في قدرته عليها؟ قال: فهي في هذا كغيرها من الصلوات في الأولى بها والأفضل لأن يكون عليه من القيام والقعود، والركوع والسجود، والتكبير والتسبيح والتحيّات، مثل الفرض، أو ما يكون من سنّة، أو ما زاد عليهما في الإطالة لشيء دون غيره ممّا جاز عليه فيها، وإن صلاها قاعدًا أو نائمًا على جنبه، أو مستلقيًا على ظهره، أو في تربع، أو حبوة، أو راكبًا، أو قائمًا يمشي في طريقه، فيومئ في ركوعه أو سجوده تلقاء وجهه؛ /383/ جاز له، إلا أنّه لا بدّ وأن يكون حال إحرامه إلى القبلة مع القدرة. وعلى قول آخر في الماشي: إنّه يؤمر أن يرجع إليها إذا أراد أن يسجد أو يركع.

قلت له: وماذا تجوز به من القراءة فيها؟ قال: بالحمد، وما تيسّر من القرآن. وبعضهم أجازها بالحمد وحدها.

قلت له: ولمن فيها أن يدعو الله في قيامه أو قعوده أو ركوعه أو سجوده بشيء من حوائجه أم لا؟ قال: قد أجازه بعض من الفقهاء. ويعجبني أن يدع الدعاء حتّى يفرغ، فإنها باهتمامه أحقّ حتّى يقضيها، وليس من هذا شيء فيها.

قلت له: وله في القراءة أن يجهر بها أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ له ذلك.

قلت له: ويجوز أن تصلّى في جماعة؟ قال: نعم؛ لأنّي لا أجد ما يمنع من ذلك.

قلت له(1): وعليه بدل ما فسد عليه منها فصحّ معه إن صلاه؟ قال: هكذا في بعض القول. وبعض لم يره لازمًا.

(1) زيادة من ق.

١٠٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.