قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٤

قلت له: وأين موضع ما إليه أشرت من الإطالة فيها، وفي أيّ مكان يكون منها لمن شاءه؟ قال: في القراءة والتسبيح، في الركوع والسجود، لا في غيرهما، إلا أنّه في الجماعة لا ممّا به يؤمر، اللهمّ إلا أن يكون عن رأي من يصلّي معه /384/ فعسى أن يصحّ له؛ لأنّ لهم الرأي في ذلك.

قلت له: ولمن يصلّيها أن يكرّر الفاتحة، أو السورة فيها، أعني في الركعة الواحدة منها؟ قال: لا أعلمه في الحمد إلا أنّها تفسد به في العمد، وأمّا في السورة؛ فجائز في النفل، ويكره في الفرض، ولا يبلغ به إلى نقض في قول من نعرفه [من أهل العدل](1).

قلت له: ويجوز أن يكون في تكبير وتسبيح، لا في قراءة لشيء من القرآن أم لا؟ قال: ففي الأثر: إنّ فيها اختلافًا، إلا أنّ الإجازة هي الوجه في مبلغ ما عندي من النظر، غير أنّ في الرواية على ما هي به من عمومها ما يدلّ على أنّها من الخداج؛ لما بها من النقض(2) عن تمامها، فأمّا أن تمنع منها لبطلها(3)؛ فلا سبيل إليه لحلّها وجوازه في الآخرتين من الظهر وصلاة العصر على رأي من قاله من أهل الذكر، أو يصحّ أن لا يجوز، وليس هي إلا تسبيح في ركوع أو سجود أو قيام، مع ما بها من تحيّات في قعود، أو ما يكون من تكبير، أو نحوه، إنّي لا أرى على هذا إلا جوازها، ولا أبصر إلا صحّة قول من أجازها من الأصحاب

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: النقص.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لنظلها. وفي ق: لنطلبها.

١٠٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.