قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٥

في قوله، رأيًا لمن شاء أن يعمل به لربّه في يوم، مع من لا نظن(1) به إلا أنّه من القوم، غير أنّه خارج من قوله على ما جاز، موافق لمن قاله من أهل العدل، فلا وجه فيه لأن يردّ(2) عليه؛ /385/ لأنّه من ذكر الله تعالى في الأصل، فكيف تجوز أن تمنع، أو يصحّ في قول(3) من أباحه أن يدفع، فإن كان لعلّة أو حجّة مدلة؛ فينبغي في موضع الحاجة إليه أن يظهر، وإلا فلا معنى في الصواب لأن يذكر(4)؛ لأنّ القيام من(5) الركوع والسجود على وجه ما بهما يراد من الخضوع غير مانع من ذكر حتّى يصحّ ما يولاه(6) من نكر، وأن تعكس ما بينهما فكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صلّى أربع ركعات بعد الزوال، يحسن قراءتهن وركوعهن وسجودهن؛ صلّى معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتّى الليل»(7)، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعًا بعد الزوال يطلبهن، ويقول: «إنّ أبواب السماء تفتح في هذه الساعة، فأحبّ أن يرفع لي فيها عمل»(8). وقال في

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: نظر.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يزد.

(3) ث، ق: قوله.

(4) ث، ق: ينكر.

(5) ث، ق: و.

(6) هذا في ث. وفي ق: تولاه. ووردت في الأصل من غير تنقيط.

(7) أخرجه محمد بن علي الحارثي في قوت القلوب، 1/ 52؛ والعراقي في تخريج أحاديث الإحياء، رقم: 533.

(8) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 201؛ والترمذي، أبواب الوتر، رقم: 478؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4253.

١٠٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.