قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

واحد منها يدل على مقصوده؛ ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ﴾ [النمل:60]، وإنما يصح أمثال ذلك إذا كان كل واحد منهما كافية في ذلك الباب، ومن هذا الباب تكرير ذي الرمة قوله: إذا كرام(1) كذا عنه ذكره تشبيها آخر، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه سقط التعلق بمثله في الطعن على القرآن، وأما قوله تعالى: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (3) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون:3]، فليس في المعنى تكرير؛ لأن معناه أني لا أعبد معبودكم، ولا أنتم عابدون معبودي، وأنه غير عابد لعبادتهم ولا فاعل فعلهم، وأنهم غير عابدين بمثل عباده؛ وذلك لأنّ ["ما" مع](2) الفعل بمنزلة المصدر، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا في التفسير بأبسط من هذا وأشرح.

(1) ث: كرم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: مانع.

١٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥