الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٧مسألة: وواجب غسل الميّت قبل دفنه لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوا موتاكم»(1)، وغسل الموتى فرض على الكفاية؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين، والفرض في ذلك غسلة واحدة، والمأمور به ثلاث غسلات، ولا ينظر الغاسل إلى عورته لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينظر من الرجل إلى عورة أخيه المسلم، والمستحبّ للغاسل أن يبدأ عند غسل الميّت بميامنه.
مسألة: والمرأة يفرق شعرها عند غسلها.
مسألة: والميّت يبدأ فيغسل رأسه بالخطمي، ولا يصيبه دهن، ويغسل حتى ينظف ويمسح بطنه، ولا ينضح على وجهه، ولكن يحول على جنبه، ويغطى فرجه بخرقة لئن لا ترى، فإن جرى من أنفه أو فيه أو مقعدته دم أو شيء حشي بقطن، فإن كثر ما يخرج حشي بالطين الحر.
ومن غيره: قال: وقد قيل في الميت: إنه إذا لم يوجد ماء فإنهم ييمّموه كما يتيمّم الرجل للصلاة إذا لم يقدروا على الماء، /8/ فإن قدروا على الماء قريبا منهم؛ فأحبّ إلينا أن يحملوه، إلا أن يشقّ ذلك عليهم.
مسألة: واغسل المحلّ بما شئت من الطيب، وأما المحرم فلا يغسل بشيء من الطيب، وإنما يغسل بالسدر، ولا يمسّ طيبا، ولا يلبس رأسه.
مسألة: قال ابن عباس: إذا غمزت بطن الرجل فارفع من ظهره ورجليه، وليكن على يدك اليسرى خرقة، فأدخلها تحته، فاغسل عنه ما خرج من القذر، ورجل يصبّ الماء حتى ينقّيه، واغسل الخرقة عند كلّ عركة، واغسله، ولا يكفى على وجهه، ولتكن خرقة على جنبه، كلّما يغسل ظهره حتى يغسله ثلاثا، فإن
(1) أخرجه الربيع، كتاب الجنائز، رقم: 476.