قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨

ظهر منه شيء بعد ذلك من فرجه، أو دم سائل؛ فاغسله غسلتين مثل الأخرايون والثانية والثالثة، ثمّ ذره ولا تزد على عشر غسلات.

مسألة: ويكره أن يجلس الميت جالسا، ويكره أن يمسك رأسه.

مسألة: قال أبو الحسن: الواجب أن يبدأ بعصر بطن الميت، ثمّ ينجيه؛ لأنّ الاستنجاء هو أول الغسل. وقد قيل: إنه إنما يعصر بطنه بعد أن يلبسه الغسل، لأن ذلك أسلس للبطن، وكلاهما جائز.

وقال أبو محمد: يعصر بطن الميت عند غسله قبل أن ينجى، ويمسح مسحا تاما، يغسل بماء فرد بغير غسل ولا أشنان غسلة واحدة، يمرّها الغاسل على أعضائه؛ يبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه الأيسر، واعلم أنّ الماء الأول نجس، كذلك قال أبو محمد، وأبو مالك، ثمّ /9/ يغسله بماء ثان فيجعل فيه الغسل والأشنان، كما وصفت لك الغسل الأول غسلة واحدة، وتمرّ بها على أعضائه كلها، تبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه الأيسر، ثمّ يعيد الماء عليه ثالثة كما وصفت لك الأولى والثانية، ويستحبّ أن يكون في هذا الماء الأخير شيء من الكافور، ومن جهل هذا الغسل وغسله غسلة واحدة يعركه فيها ثلاث عركات مع صب الماء، غير أنه لا يصير إلى آخر أعضائه، إلا من عند كمال طهره في ماء واحد، ثمّ يفيض عليه إنما بعد ذلك بماء(1) يمكن له، ويطيب به نفسه من الطهارة، فذلك جائز إن شاء الله.

(1) ث، ق: بما.

١٠٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.