قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٩

مسألة: وقال أبو محمد: إذا أردت غسل الميت مُسح مسح الصلاة، ثمّ غُسل بالماء القراح(1)، فإذا فُرغ منه خلط له الماء بالغسل، قال: ورأيته يأمر بضرب الغسل بالماء حتى يزبد، ثمّ يخرج منه الزبد، ويغسل ببقية الغسل، لأن لا يبقى الغسل في لحيته، ثمّ يغسل بذلك غسلة، ثمّ يغسل بماء، ويستحب أن يكون فيه شيء من كافور، ثمّ يمسح بعد ذلك مسح الصلاة، ويدخل في الأكفان؛ فإن كانت الثياب التي على النعش(2) نجسة فذلك يكرهه، ولم يفسده إذا لم تكن رطبة أو تمس رطوبة.

مسألة: وأجمع الجميع أن الماء القراح وحده /10/ جائز لغسل الأحياء والأموات.

مسألة: والخرقة التي يستر بها عورة الميت إنما يراد بها(3) ستر الفرج، ولا بأس بالنظر إلى ركبتيه(4) وسرّته.

مسألة: والمستحبّ لمن يغسل الميت أن يستره بالمكان، ويستر على فرجه، ثمّ يغسله بعد الوضوء بالماء القراح؛ فإن حضر السدر غسل به غسلة ثانية، وإن

(1) فلان يَشْوِي القَراحَ؛ أَي يُسَخِّنُ الماءَ. وفي الحديث: جِلْفُ الخُبْزِ والماءِ القَراحِ؛ هو بالفتح الماءُ الذي لم يخالطه شيءٌ، يُطَيَّب به كالعسل والتمر والزبيب. وقال أَبو حنيفة: القَراحُ الأَرض المُخَلَّصةُ لزرع أَو لغرس، وقيل: القَراحُ المَزْرَعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر، الأَزهري: القَراحُ من الأَرض البارزُ الظاهر الذي لا شجر فيه، وقيل: القَراحُ من الأَرض التي ليس فيها شجر ولم تختلط بشيء. لسان العرب: مادة (قرح).

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: النفس.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) ث، ق: ركبته.

١٠٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.