قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١

مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلف الناس في حكم الميت، هل هو نجس بعد الموت أو طاهر؟ فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر. وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر، وغسله ليس بشيء؛ لأنه نجس، وإنما هو عبادة على الأحياء، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»(1)، فإن كان الخبر صحيحا؛ فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن غسل الميت فلا غسل عليه؛ لأنّ المسلم أطهر من أن يغسل منه.

وعن عبد الله أنه قال: سئل عن من يغسل الميت، أيغسل؟ فقال: إن كان صاحبكم نجسا فاغتسلوا(2) منه، ولا وضوء على من حمل الجنازة أيضا. ولم يوجب جابر بن زيد على غاسل الميت نقض طهارة، وقال: المسلم أطهر من أن يغسل من طهوره.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في اغتسال من غسل الميت؛ فقالت طائفة: لا غسل على من غسل ميتا؛ هذا قول ابن عباس، وابن عمر، وعائشة، والحسن، وإبراهيم النخعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي. /12/ وقد روينا عن علي بن أبي طالب

(1) أورده الرزاي في تفسيره، 11/ 300. وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والأثار بلفظ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ بِنَجَسٍ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا»، كتاب الجنائز، رقم: 7367. وأخرجه البخاري موقوفا على ابن عباس بلفظ: «المُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيًّا وَلاَ مَيِّتًا»، كتاب الجنائز.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: اغسلوا.

١٠٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.