الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٤عندي أكثر ما قيل، واضح(1) المعنى فيه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: من غسل المريض الجنب فعليه الوضوء؛ وذلك عندي إن مسّ الأذى، فأما إذا لم يمسّ شيئا من الأذى وغسله؛ /14/ فلا نقض على وضوئه.
ومن كتاب الشرح: وأمّا قوله: فأمّا من غسل المريض الجنب فعليه الوضوء وذلك عندي إن مسّ الأذى، فأما من لم يمسّ شيئا من الأذى وغسله؛ فأرجو أن لا ينقض عليه وضوؤه الذي ذكره، من انتقاض وضوئه من مسّ الأذى أو من مسّ الفرج فهو كذلك، وأمّا مسّ الجنب حيّا أو ميّتا فلا ينقض الطهارة على من مسّهما، أو غسلهما. وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «أوجب الاغتسال على من غسل الجنب»(2)، ولم يتلقّ هذا الخبر العلماء بالقبول، وإذا اختلفت الأخبار لم تقم بها حجّة، ولم ينقطع العذر بصحّتها. وقد قال أكثر أصحابنا: إنّ من غسل الميّت أو مسّه بغير غسل؛ إنّ طهارته منتقضة؛ لما رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أوجب في مسّ الميتة نقض الطهارة»(3)، والإنسان إذا مات فاسم "ميتة" يقع عليه.
(1) ث، ق: وأصح.
(2) أورده الكندي في بيان الشرع، 6/ 160.
(3) أخرجه بلفظ: «يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمِنَ الحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّت» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 348؛ وأحمد، رقم: 25190؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 256.