الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦له، ويبني على صلاته على حسب ما وجدنا في أسباب الصلاة، فإذا انكشف الثوب عن الجنازة فسوّاه وبنى على صلاته؛ رجونا أنّ ذلك واسع إن شاء الله، لأنّ في صلاة الفريضة أسباب تشبه هذا، فهي بعد أعظم، والله أعلم بالصواب. /16/
وذكرت في الميت إذا كان في وجهه الخضاب، هل يلزم من يلي غسله أن يبالغ في ذلك حتى لا يبقى له أثر، أو ليس ذلك بلازم؟ فعلى ما وصفت: وهذه فلم نحفظ فيها شيئا بعينها، إلا أنّنا نرجو أنّه إذا وصل الغسل إلى بدن الميت، ولم يحل(1) الخضاب بين الماء والبدن، ولو بقي لذلك أثر إن شاء الله.
وذكرت في الميت، هل يجوز لأحد أن يجعل فيه الخضاب، أو لا يحلّ لمسلم أن يفعل؟ فعلى ما وصفت: وهذه لم نسمع فيها قولا، إلا أنّه قد قال أبو عبد الله: أحسب أنّه قال: ما لم يكن الميت محرما؛ فلا بأس أن يضع فيه الخضاب، وأحسب أنّه من غير حفظ، وكذلك قولنا نحن ما لم يكن مات وهو محرم بالحج؛ فلا بأس أن يضع فيه الخضاب، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وإذا ماتت المرأة وقد طهرت من الحيض أو الجنب؛ أجزاه غسل واحد. والميت إذا غسل، ثمّ كفن، ثمّ ذكر أنّهم غسلوه بماء نجس؛ فإن كان الوقت واسعا أعادوا الغسل ما لم يخافوا من الميت فسادا، فإن خافوا الوقت وخافوا دفنوه، ولو صلّوا عليه، ثمّ تبيّن أنّهم تركوا شيئا من الصلاة؛ فإنهم يعيدون عليه الصلاة، ولو فات في اللحد صُلّي عليه من فوق، فأمّا إذا شدّ عليه بالطين ترك بحاله ولم يعيدوا.
(1) ق: يجعل.