قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧

مسألة: وإذا خرج من الميت غائط أو دم، وقد صار في الأكفان؛ غسل موضع النجاسة، /17/ فلا يعاد عليه الغسل، فإن ذكروا أنّه غسل بماء نجس، فإن أمكن أن يخرج ويغسل؛ فعل ذلك، وإن ضاق الوقت، ولم يمكن غسله بالماء؛ فإنّه يجتزى له بالتيمّم، ودفن، ولم يعد غسله. فإن صُلّي عليه، ثمّ ذكروا ما ينقض الصلاة من الإمام، أو ثوب نجس؛ فليعيدوا الصلاة عليه، فإن كان قد صار في اللحد؛ فالصلاة عليه وهو في اللحد ما لم يدفن.

مسألة: وإذا صُلّي على الميت، ولم يغسل؛ فإنّه يغسل إذا قدر على ذلك منه، ولا يعاد عليه الصلاة، وهو يمنزلة من صلّى بغير وضوء، [فإن هم](1) تخوّفوا عليه أن يتغيّر إن هم أخذوا في غسله؛ يمّموه بالصعيد، ثمّ أعادوا الصلاة عليه، وهو بمنزلة من لم يجد ماء، وإن دفن ولم يغسل؛ ترك ولم ينبش.

مسألة: ومن دفن ولم يغسل؟ قال أكثر أهل العلم: يخرج فيغسل، وبه قال مالك، والثوري، والشافعي ما لم يتغير. وإن نسوا الصلاة عليه؛ لم يُخرج، وصُلّي على القبر، وإن كانوا نصبوا اللّبن وأهالوا عليه التراب؛ لم ينبغ لهم أن ينبشوه من قبره.

مسألة: وإذا دفن الميت ولم يغسل؛ فقد مضى ذلك، ولا ينبش.

مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وأمّا الحامل إذا ماتت، ولم يعرف حال ولدها؛ جاز تطهيرها، وقبرها، والله أعلم.

مسألة: ونحن نحبّ أن يلي الطّهورَ الأرحامُ، ومن طهّره فلا بأس.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فإنهم.

١٠٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.