الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠ومن غيره: قال: أما الصلاة فعليه إعادتها، وأما الوضوء فما لم يمسّ شيئا من بدنه فلا نقض على وضوئه ولو كان في ثيابه، وأما غسل الثياب؛ فقد قيل: ما لم يمس الثياب من ذلك رطوبة فلا فساد عليها.
مسألة: ومن مات وعليه جمة(1)؛ فلا /20/ يسح(2) شعره، ولا يفرق ولكن يسرح كما هو، فإن فعله الغاسل وخرج من رأسه شعر فليرده على رأسه، والشعر يرسل ولا يضفر.
مسألة: ولا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره، وإن(3) كان فاحشا، فإن فعل ذلك كان مخطئا؛ لأن الإنسان ممنوع من التبسط في جسد غيره، إلا بدليل يوجبه، كما يوجبه(4) التسليم له.
مسألة: وآخر غسل الميت ماء فيه كافور، ولا يقلم للميت ظفر، ولا يجزّ له شعر، ولا يسرح، ولا يدهن. وبلغنا أنه قال: إن كانت أظفاره طويلة وشاربه طويل أخذ منه، ويستحبّ أن يتعاهد ذلك منه قبل الموت، وأصحابنا يكرهون فعل ذلك بالميت بعد موته. وقال مخالفونا: إنه يؤخذ من شعره وأظفاره، وينقّى أظافيره، ورووا في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ير ذلك أصحابنا. وقالوا: يترك على حاله، عن عائشة حين سئلت عن الميت يسرح رأسه؟ فقالت: تنصون ميتكم؟
(1) والجُمَّةُ بالضم مُجْتَمَعُ شعر الرأْس؛ وهي أَكثر من الوَفْرَةِ. وقال ابن دريد: هو الشعر الكثير، والجمع جُمَمٌ وجِمام. لسان العرب: مادة (جمم).
(2) ث: يسحح. وق: يسج.
(3) ث: لو.
(4) ق: يوجب.