قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣

مسألة: وإذا خرج من الميت بعد الطهارة ماء، أو دم؛ أعيدت الطهارة إن لم يكفن، فإذا كفن؛ غسل ذلك الموضع وحده، وفيه اختلاف.

مسألة: وإذا خرج من الميت غائط أو دم، وقد صار في الأكفان؛ غسل موضع النجاسة، ولا يعاد عليه الغسل.

وقال في موضع آخر(1): إن خرج من الميت بعد غسله من دبره شيء؛ سائل أو قاطر؛ أعيد غسله إلى خمس مرات.

وقال في كتاب الشرح: إنّ الحي إذا غسل الميت فقد سقط عنه فرض الغسل في الميت؛ فإن خرج منه حدث من الأحداث التي تنقض طهارة الحي من مخارج النجاسات لم يجب على الحي فرض /23/ ثان، لأنّ فرض غسل الميت قد سقط عنه بغسله الأول، والموجب عليه تكرير الغسل محتاج إلى دليل. قال: والذي نختاره أن يغسل الحدث ويوضأ وضوء الصلاة، والله أعلم.

مسألة: وقال أصحابنا: يعاد على الميت الغسل خمس مرات، ثمّ يدرج في أكفانه. وقال غيرهم: إذا غسل، ثمّ أحدث؛ لم يعد الغسل عليه ثانية، ويوضّأ وضوء الصلاة. وقال آخرون: يغسل الحدث وحده. والنظر يوجب عندي أن يوضّأ وضوء الصلاة، لأنّ فرض غسله قد سقط عنهم بالغسلة الأولى، وإعادة الغسل عليه لا يلزمهم؛ لأنه لا يجب إلا بخبر(2) يقطع العذر، ويلزم العمل به، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرّق بين الحي والميت في الحرمة، فيجب أن يفعل فيه كما يفعل في محدث الحي إذا أحدث بعد سقوط الغسل عنه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث، ق.

١٠٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.